المزيد
الآن
أمزازي: مشروع قانون "التعليم" وطني ولا مساس بمجانية التعليم
تعليم

أمزازي: مشروع قانون "التعليم" وطني ولا مساس بمجانية التعليم

دوزيمدوزيم

قال سعيد أمزازري، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، إن مشروع القانون الإطار ، ليس بمشروع قطاعي أو حكومي. بل هو مشروع وطني ومجتمعي، يهم كافة أطياف المجتمع، ومختلف مؤسساته، ويتقاطع مع جميع الأوراش الإصلاحية لبلادنا في مختلف المجالات، من منطلق أن الاستثمار في المدرسة هو استثمار في تأهيل الرأسمال البشري، الذي هو الثروة الحقيقية للبلاد.

وأضاف أمزازي، في كلمته بمناسبة تقديم مشروع القانون-الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي"الجلسة العامة بمجلس النواب"، أن الدولة ضامنة للمجانية في التعليم العمومي في جميع أسلاكه وتخصصاته، وحريصة "على تعبئة كل الإمكانات المتاحة لجعله في متناول كل المواطنات والمواطنين على قدم المساواة، وبالتالي لا مساس بهذه الاختيارات الكبرى".

وأشار أمزازي، أن من بين التدابير الجوهرية للمشروع، إحداث صندوق خاص لتنويع مصادر تمويل منظومة التربية والتكوين وتحسين جودتها، يمول بشراكة بين الدولة والمؤسسات والمقاولات العمومية ومساهمة القطاع الخاص وباقي الشركاء. والعناية بالطفولة المبكرة، من خلال إرساء التعليم الأولي وفتحه في وجه جميع الأطفال المتراوحة أعمارهم ما بين أربع (4) وخمس (5) سنوات، والشروع في دمجه تدريجيا في التعليم الابتدائي؛

وزاد أمزازي، أنه سيتم تعميم التعليم الإلزامي بالنسبة لجميع الأطفال، إناثا وذكورا، المتراوحة أعمارهم ما بين 4 و16سنة، وتخويل التمدرس بالوسط القروي والوسط شبه الحضري والمناطق ذات الخصاص، تمييزا إيجابيا، وتعميم تمدرس الفتيات في البوادي وفق برامج محلية خاصة، مع محاربة الهدر والانقطاع المدرسيين، من أجل تحقيق الإنصاف في ولوج التعليم وتعميمه؛

ومن بين التدابير التي يحملها مشروع القانون، حسب الوزير، إيلاء عناية خاصة للأطفال في وضعية إعاقة، أو ذوي الاحتياجات الخاصة، لتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص في التحصيل الدراسي، من خلال وضع مخطط وطني متكامل للتربية الدامجة ضمن مختلف مكونات المنظومة، مع إشراك فعاليات المجتمع المدني في تدبير المنظومة، بتفعيل أدوار جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلميذات والتلاميذ من أجل ضمان مواظبة المتعلمات والمتعلمين على الدراسة؛

وزاد المسؤول الحكومي أن مشروع القانون يروم إرساء هندسة لغوية ترتكز أساسا على تقوية التحكم في اللغتين الرسميتين، وتنمية تدريس اللغات الأجنبية الأكثر تداولا، مشيرا أنه سيتم العمل على تجديد وملاءمة المناهج والبرامج والتكوينات والمقاربات البيداغوجية المتعلقة بها.

وأضاف المتحدث أنه سيتم إلزام مؤسسات التربية والتعليم والتكوين التابعة للقطاع الخاص بمبادئ المرفق العمومي، مع مساهمتها في توفير التربية والتعليم والتكوين مجانا لأبناء الأسر المعوزة والأشخاص في وضعية إعاقة، وكذا الموجودين في وضعية خاصة، مع منح القطاع الخاص مهلة أربع (4) سنوات لتوفير حاجياته من الأطر التربوية والإدارية المؤهلة والقارة.

وأفاد أمزازي، أن سيتم الارتقاء بالتكوين المهني، وإعادة الاعتبار إليه كمسلك تكويني واعد وكمشروع شخصي للمتعلم، عبر تأهيله وتنويع عرضه وتوسيعه والارتقاء بجاذبيته بهدف الرفع من قابلية الخريجين للتشغيل، وربطه بالتعليم المدرسي والعالي بتطوير نظام التوجيه والممرات والجسور.

وأفاد أمزازي أنه  إحداث مجلس وطني للبحث العلمي يناط به تتبع استراتيجية البحث العلمي والتقني والابتكار، مع مواصلة الدولة مجهوداتها للرفع من الميزانية العامة لتشجيعه؛والنهوض بالتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار كرافعة أساسية لتحقيق جودة التعليم، وتنمية الاقتصاد الوطني، وتعزيز مكانته وقدرته التنافسية على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي.

وقال وزير التربية والتعليم، إن هذا المشروع هو "تتويج لمسار ساهمت فيه مختلف المؤسسات الدستورية لبلادنا، انطلاقا من المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، الذي أعد مشروع الرؤية الاستراتيجية، وأبدى رأيه حول الصيغة الأولية لمشروع القانون الإطار". معتبرا "أن الحكومة قامت بالدور المنتظر منها بإعدادها لمشروع القانون الإطار الذي تدارسه مجلس الحكومة بتاريخ 04 يناير 2018، قبل أن تحيله الحكومة على المجلس الوزاري الذي صادق عليه تحت رئاسة صاحب الجلالة نصره الله بتاريخ 20 غشت 2018، لتتم إحالة المشروع على مؤسسة البرلمان بتاريخ 05 شتنبر 2018."
 

السمات ذات صلة

آخر المواضيع