المزيد
الآن
السعيد ل2m.ma: هذه أبرز الملاحظات حول تقييم حصيلة الحكومة
سياسة

السعيد ل2m.ma: هذه أبرز الملاحظات حول تقييم حصيلة الحكومة

دوزيمدوزيم

اعتبر المحلل السياسي عتيق السعيد أن سياق  تنصيب حكومة العثماني كان مليئا بالأحداث منها محاولة الخروج من حالة الجمود والإخفاقات التي عرقلت تشكيل الحكومة في سياق صعب يلفه الكثير من الارتباك  والصراعات السياسية المتضاربة، والتي اكدتها خطابات جلالة الملك لاسيما في مناسبة افتتاح الدورات التشريعية، حيث تبين ان العديد من الأحزاب السياسية تعرف اكراهات كثيرة على مستوى هياكلها و طرق تدبيرها المالي، و هو ما كشفت الستار عنه تقارير المجلس الأعلى للحسابات حيث قدم اختلالات بالجملة تواجه وضعيتها المالية".

في هذا الحوار يقربنا السعيد من تحليله للحصيلة المرحلية للحكومة على جميع المستويات وكيف يبدو مستقبل التدبير الحكومي..

 

 ما هو تقييمكم لحصيلة الحكومة في مختلف المجالات التي تستهذف تجويد الخدمات المقدمة للمواطن؟

يمكن القول انه في بداية السنة الأولى رافق العمل السياسي حالة من الارتباك العميق ساهم في تراجعات العديد من المجالات الاقتصادية و الإجتماعية رغم ما قدمته الوثيقة الدستورية من صلاحيات للحكومة 

لكن بعد تقديم تقييم برنامج الحسيمة منارة المتوسط جعل الحكومة أكثر حزم في القيام بمجهود مضاعف، والتركيز على العمل وكسر الصمت الذي لحق التواصل السياسي وخرجات أعضاء الحكومة لإعطاء انطلاقة قوية للعمل الحكومي وعدم خلق فضاء للتشويش،حيث بادرت بالعمل على معالجة ما نتج عن التأخر في تنفيذ الحسيمة-منارة المتوسط، و تسريع إنجاز المشاريع التنموية المفتوحة، وكذا إطلاق وتتبع العديد من المشاريع التنموية والأوراش الجديدة والاتفاقيات الموجهة لمختلف أقاليم المملكة. و لكي لا نكون متشائمين يمكن القول أن حصيلة الحكومة في مجال التشريع تبقى نقطة تفاؤل في عملها حيث أن الدورة الحالية من التشريع البرلماني عرفت من خلالها الحكومة تفاعلات إيجابية ولو بدرجات متفاوتة مع عدد من النصوص القانونية، فعلى سبيل المثال نجد أن التعديلات قد بلغ عددها أزيد من 300 تعديل خلال هاته الفترة من تدبير الحكومة رغم أنها مطالبة بالعمل على إخراج نصوص قانونية تشمل العديد من المجالات و تخص تعديل و إحداث قوانين لعدد من المؤسسات.

 

هل يمكن القول أن الحكومة  استطاعت خلال السنتين الماضيتين تنزيل بعض محاور برنامجها الحكومي؟

الحكومة وعدت في برنامجها الذي شمل خمسة محاور رئيسية، بترسيخ الخيار الديمقراطي ودولة الحق والقانون وتفعيل الجهوية المتقدمة وما تتطلب من تعزيز قيم النزاهة ومحاربة الفساد، بالإضافة إلى تجويد وثيرة  الاقتصاد الوطني والنهوض بالتشغيل و التماسك الاجتماعي، من خلال الرهان على تحقيق معدل نمو سليم والإبقاء على نسبة التضخم في أقل من 2 في المئة وتقليص نسبة البطالة والتحكم في عجز الميزانية في حدود 3 في المئة من الناتج الداخلي الخام. أما فيما يخص العلاقة مع المقاولات، نسجل أن عدد من الاستراتيجيات التي كانت محط تدبير الحكومة السابقة تم العمل على تفعيل بعضها وبالتالي يصعب تصنيفها ضمن المنجزات الحكومية، على اعتبار أنها مشاريع ارتبط جمودها بالحكومة السابقة التي هي من رحم نفس الحزب السياسي المكون للحكومة.

و على العموم رغم ما اتخذته الحكومة من إجراءات لتنفيذ المشاريع وتبسيط المساطر القانونية، ورغم إعفاء الشركات الصناعية حديثة النشأة من ضريبة الشركات في خمس سنوات، بغية تحفيز القطاع الصناعي وتمكين الاستثمار في هذا القطاع من القيام بدور ريادي بالمملكة، إضافة إلى إطلاق صندوق بــ 500 مليون درهم لدعم المقاولات الناشئة والمشاريع المبتكرة على شكل تمويلات وتسبيقات ومساعدات تقنية لدعم المشاريع ومواكبة الاستثمارات المنجزة، أو من خلال تخصيص 20 في المئة من الصفقات العمومية لدعم المقاولات الصغرى، كل هاته الإجراءات و غيرها لا يمكن الجزم من خلالها على مدى إيجابية الحصيلة كون السنوات القادمة ستشكل امتحان لما قد يتم تفعيله من عدمه

 

كيف يبدو مستقبل التدبير الحكومي و هل يمكن القول الحكومة قادرة على تجاوز كل التحديات المطروحة؟ 

 إن أي تقييم موضوعي ومنصف للتدبير الحكومي خلال المدة السابقة على تنصيب الحكومة يتطلب تقييما دقيقا واستشرافا عميقا، يستلزم عرض ما تحقق على أرض الواقع من إنجازات، ثم رصد الإخفاقات والصعوبات انطلاقا من الالتزامات والوعود التي قدمتها الحكومة في برنامجها الحالي، في ظل التحولات الاجتماعية التي تعرفها الدولة.

فالمشهد السياسي المغربي يعاني من ضبابية وعدم الحسم في ملفات عالقة، كالبطء المسجل في وتيرة اشتغال الحكومة و الخروج بنمودج تنموي واضح و دقيق. فِي المقابل يمكن القول أن الحزب الذي يقود الحكومة أمامه تحديات كبيرة لتحقيق مطالب وتطلعات المواطن، وبالتالي فالمدة الزمنية الحالية هي مرحلة وجب على الحكومة الحالية استغلالها من أجل إعطاء تصور واضح يسرع ومريح للوضعية الحالية،

وبخصوص المستوى الحقوقي فالحكومة مطالبة إلى توسعة  نشاط الحركات الحقوقية، الذي أسفر عن تحقيق بعض الخطوات الإيجابية في مجال حقوق الإنسان و بضرورة تفعيل مقتضيات دستور 2011 التي جعلت المغرب يتشبث بحقوق الإنسان كما هي متعارف عليها عالميا بحيث أن الحقل الحقوقي يعيش فترة حساسة مرتبطة بسقف المطالب الاجتماعية، ما يجعله مطالبا بتفعيل النصوص القانونية المرتبطة بالحريات الفردية والجماعية حقيقة رغم الاجتهادات التي تقوم بها الحكومة لا يمكن الحديث عن حصيلة دقيقة سواء فيالمجال الاقتصادي أو الاجتماعي، لأن الوضع لازال متناقض مع الواقع حين أن تدبير الشأن العام يتطلب دورة زمنية تتسم بالاستمرارية لمدة أطول، وهو ما يجعل الحصيلة الحكومة غير واضحة و ملموسة لدى المواطن

 

السمات ذات صلة

آخر المواضيع