المزيد
الآن
الصراعات تحتدم داخل "البام".. محلل سياسي: نتيجة حتمية لمرحلة انتقالية
سياسة

الصراعات تحتدم داخل "البام".. محلل سياسي: نتيجة حتمية لمرحلة انتقالية

اعتبر الباحث في القانون الدستوري والعلوم السياسية، أمين السعيد، أن الصراعات والخلافات التي يعرفها حزب الأصالة والمعاصرة، نتيجة مرحلة انتقالية، تبرز انزياح الحزب من مرحلة التوافق على شخص إلى مرحلة الرهان على رسم توازنات جديدة داخله.

وأضاف السعيد في تصريح لموقع القناة الثانية ضمن فقرة "ثلاثة أسئلة"، أن "البام" في حاجة إلى الحسم مع هذه المرحلة، والانخراط في مرحلة جديدة مبنية على المقاربة الديمقراطية، وعليه الإجابة "بشكل جريء عن الأسئلة الكبرى التي حالت دون تصدر حزب الأصالة والمعاصرة للانتخابات التشريعية لسنة 2016". الحوار:

كيف تقرؤون الأزمة الداخلية التي يمر منها حزب الأصالة والمعاصرة؟

يتعذر توصيف الوضع الحالي الذي يعرفه حزب الأصالة والمعاصرة بكونه يدخل في خانة الأزمة، لكون هذه الأخيرة تفيد توقف سير هياكل وأجهزة الحزب، والحال أن مؤسسات الحزب وتمثيلياته تشتغل وتعرف احتكاكات وتوترات تعبر عن توجهات متباينة تعكس حضور السياسة والمصالح والعاطفة وتبرز انزياح الحزب من مرحلة التوافق على شخص إلى مرحلة الرهان على رسم توازنات جديدة داخل الحزب، الأمر الذي يظهر تراجع فرضية الهندسة المسبقة لهرمية وقيادة الحزب.

ما الأسباب التي ترون أنها وراء ما وصل إليه البيت "البامي"؟

هناك أسباب كثيرة ومتداخلة، إلا أنه في المقابل من ذلك، هناك العديد من الأحزاب السياسية التي تعرف بعض الصراعات التي تسبق المؤتمرات العادية والاستثنائية، وهذا الوضع برز مع حزب الاستقلال ومع حزب التقدم والاشتراكية ونسبيا مع حزب العدالة والتنمية الذي بلوره في سلسلة من الحوارات الداخلية.

لذلك، يلاحظ بأن حزب الأصالة والمعاصرة يتموقع في مرحلة انتقالية لم تحسم مع مرحلة تدبير إلياس العماري، وهو ما يجعل الحزب غير قادر على الاستمرار بدون رجل قوي قادر على تدبير الحزب وفق تصور معين.

وأعتقد أن حزب الأصالة والمعاصرة في حاجة إلى الحسم مع المرحلة الانتقالية، والانخراط في مرحلة جديدة مبنية على المقاربة الديمقراطية التي يمكن أن تنقل حزب الأصالة والمعاصرة إلى حزب يحتكم إلى الإرادة الداخلية لقواعد وأجهزة الحزب.

ما رأيكم في مستقبل الحزب في المشهد الحزبي الساحة السياسية الوطنيين؟

عدديا يعتبر حزب الأصالة والمعاصرة القوة الثانية في المشهد الحزبي المغربي، يترأس الغرفة الثانية ويدير العديد من المجالس الترابية بمكوانتها الثلاثة، ويتوفر على طاقات شابة تجعل الحزب قادرة على فرض قوته في الساحة السياسية، غير أنه من زاوية الممارسة العملية حصيلة الحزب في المعارضة وضعف البدائل التي يقدمها وعدم قدرته في تقديم بروفايلات شابة ونخب جديدة تعد من بين القيود التي تكبل مسيرة الحزب، وهذا ما يفرض على الحزب أن يجيب بشكل جريء عن الأسئلة الكبرى التي حالت دون تصدر حزب الأصالة والمعاصرة للإنتخابات التشريعية لسنة 2016.

السمات ذات صلة

آخر المواضيع