المزيد
الآن
العجلاوي لـ2m.ma: هذه رهانات ارتقاء المغرب والأردن بعلاقاتها إلى الشراكة الاس...
دبلوماسية

العجلاوي لـ2m.ma: هذه رهانات ارتقاء المغرب والأردن بعلاقاتها إلى الشراكة الاستراتيجية

آخر تحديث

اختتم وزير الخارجية والتعاون الدولي ناصر بوريطة، يوم الأحد،  زيارة عمل إلى المملكة الأردنية الهاشمية بدأها مساء الجمعة الماضي، بناء على دعوة من نظيره الأردني أيمن الصفدي.

وزارة الخارجية المغربية قالت إن زيارة بوريطة أتت لإيجاد آليات لتفعيل الشراكة الاستراتيجية متعددة الأبعاد بين البلدين، التي أسفرت عنها قمة مارس الماضي بين جلالة الملك محمد السادس والعاهل الأردني الملك عبد الله، وأيضا للتنسيق والتشاور بشأن القضايا السياسية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

الخبير في العلاقات الدولية، الموساوي العجلاوي يعتبر في حوار خاص مع موقع القناة الثانية أن رفع التنسيق بين البلدين بخصوص القضايا الإقليمية وخاصة القضية الفلسطينية، أصبح ضروريا في ظل التطورات الأخيرة التي تشهدها دول الشرق الأوسط.

وأضاف العجلاوي أن المملكتين تتطابقان في مواقفها الخاصة بالقضايا الإقليمية، لكن التعاون الثنائي بين البلدين بقي محدودا لسنوات طويلة، مشيرا إلى أن تفعيل الشراكة الإستراتيجية بين البلدين جاءت لتدارك هذا النقص.

 

التفاصيل في الحوار

في ظل التغيرات المستمرة التي تعرفها علاقات المغرب مع دول الشرق الأوسط، تحافظ العلاقات بين المغرب والأردن على استقرارها في وجه كل المتغيرات. كيف يمكن تفسير هذه العلاقة الإستثنائية بين البلدين؟

هي علاقات استثنائية بالفعل بين المملكتين. لكنها هي أيضا علاقة خاصة بين جلالة الملك محمد السادس وأخيه الملك عبد الله، وهي امتداد للعلاقة التي كانت قائمة بين الملكين الراحلين الحسن الثاني والملك الحسين.

هذه العلاقة الخاصة، إذن، تستمد قوتها من التاريخ، وأيضا من التطابق في وجهات النظر بين الرباط وعمان حول قضايا كثيرة تتعلق أساسا بالتطورات بالشرق الأوسط.

لكن العلاقة عادت إلى الواجهة الآن، من خلال زيارة الوفد المغربي بقيادة ناصر بوريطة إلى الأردن وقبلها قمة مارس بين الملك محمد السادس والعاهل الأردني بالمغرب، بسبب التطورات السياسية والجيوستراتيجية بالشرق الأوسط.

ففي الوقت الحالي، هناك إعداد لما يمكن أن نسميه بالحل للقضية الفلسطينية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما يفرض تنسيقا أكبر بين المغرب والأردن، بالنظر إلى الدور الذي تلعبه المملكتين في القضية.

 

كيف يمكن لهذا التنسيق أن يقوي مواقف المملكتين بخصوص مجموعة من القضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية، في ظل الضغوط المتزايدة من القوى الخارجية؟

التنسيق أصبح ضروريا بالنظر إلى ما  يجري في الشرق الأوسط والدور الذي يلعبه كل من المغرب والأردن في القضية الفلسطينية، إذ ترعى الأردن من الناحية القانونية إداريا كل ممتلكات القدس، وكل الاتفاقيات الأمم المتحدة وقررات مجلس الأمن تؤكد على أن الأردن هي التي تشرف إداريا على القدس ومقدساتها. أيضا، فإن جلالة الملك محمد السادس يعتبر رئيس لجنة القدس، التي تحرص على صيانة القدس وعدم تهويده من خلال صندوق القدس الشريف. 

وفي ظل التشردم والإنشقاقات التي تعرفها دول العالم العربي، والتي وصلت إلى حد إشهار السلاح، فإن كل خطوة يلتقي فيها المغرب والأردن ستحاول أن تنقص شيئا ما من حدة النزاعات في العالم العربي.

فمنذ 2011، تغيرت خارطة العالم العربي، إذ ظهرت استراتيجيات وتوازنات جديدة، وهو ما يؤدي إلى مسارات جديدة. وفي هذا السياق، برزت علاقة استثنائية بين المغرب والأردن، إذ تقوم المملكتين بجهود كبيرة من أجل الإرشاد وتجاوز الأزمات العربية العربية. 

 

خلال الندوة الصحافية المشتركة بين وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة ونظيره الأردني بعمان، قال بوريطة إنه جلب معه ثلثي العاملين بوزارة الخارجية إلى الأردن، حتى يصبح التنسيق بين دبلوماسية البلدين على المستوى الإداري. بوريطة رافقه أيضا وفد مهم من مختلف القطاعات بهدف إيجاد آلية لتنفيذ مخرجات قمة مارس، والتي تهدف إلى الإرتقاء بالعلاقات الثنائية إلى شراكة استثنائية. في نظرك ما هي رهانات هذه الشراكة الثنائية؟

فعلا إن الهدف هو إقامة شراكة استراتيجية. صحيح أنه كان هناك دائما تطابق كبير في وجهات النظر بخصوص القضايا الإقليمية بين البلدين، لكن التعاون الثنائي  بقي محدودا. وهنا تأتي هذه الشراكة الإستراتيجية من أجل تدارك الأمر وتقوية التعاون الثنائي في مختلف المجالات. 

فقد ركز البيان الختامي لقمة مارس على التعاون في مجالات يمكن للمغرب أن يفيد فيها الأردن، تتعلق أساسا بالسياحة والتكوين المهني والطاقات المتجددة، وهي مجالات يتوفر فيها المغرب على خبرة كبيرة. 

هذا التعاون الثنائي يأتي في وقت تمر فيه الأردن من مرحلة نوعا ما صعبة، بسبب تأثرها بشكل مباشر للتطورات والإنقسامات التي تعرفها دول الخليج. 

بخصوص الوفد المهم الذي رافق بوريطة إلى الأردن، فهو يعكس إصرار المغرب على تنفيذ قرارات قمة مارس بشكل سريع، من أجل تجاوز كل الصعاب التقنية. ومن شأن هذا التنسيق الإداري أن يفعل الكثير من الاتفاقيات التي ظلت جامدة، ضمنها اتفاقية أكادير الخاصة بالتبادل الحر العربي، والتي تستفيد منها بشكل كبير تركيا ومصر، فيما لا تستفيد الأردن حتى الآن من هذه الإتفاقية.

السمات ذات صلة

آخر المواضيع