المزيد
الآن
اليوم الوطني للطفل.. الرامي: بعض الآباء يطمسون أطفالهم ويستغلونهم في امتهان ا...
مجتمع

اليوم الوطني للطفل.. الرامي: بعض الآباء يطمسون أطفالهم ويستغلونهم في امتهان التسول

دوزيمدوزيم

يحتفل المغرب في 25 ماي من كل سنة باليوم الوطني للطفل، محطة لرصد مدى التزام المؤسسات الرسمية ونهوضها بوضعية الأطفال، وفرصة لتقييم الإنجازات التشريعية والقانونية في هذا المجال وتنفيذها الفعلي.

عبد العالي الرامي، رئيس جمعية منتدى الطفولة، اعتبر في حواره مع موقع القناة الثانية ضمن فقرة "ثلاث أسئلة"، أنه رغم إقرار قوانين تحمي وتضمن حقوق هاته الفئة، إلا أن تفعليها على أرض الواقع يبقى محط التساؤل، مشيرا إلى أن الأطفال في وضعية الشارع يكونون في الغالب ضحايا الآفات الاجتماعية كالتفكك الأسري والفقر والعنف.

نص الحوار.. 

ما تقييمكم للوضعية التشريعية والقانونية بالمغرب فيما يتعلق بحقوق الطفل؟  

المغرب لا يفتقر إلى التشريعات والقوانين في هذا المجال، لكن التساؤل يبقى ما مدى تفعيلها وتجسيدها على أرض الواقع، ومردوديتها على أطفالنا، مثلا هناك قانون محاربة التسول غير أننا نجد أطفالا يستغلون ويتسول بهم، وفيما يخص الحماية، هناك عدد من الأطفال يتعرضون للاغتصاب والعنف، غير أن تطبيق العقوبات الزجرية لا يتم فعليا. لذلك ينصب النقاش الحقيقي هو مدى تفعيل هذه التشريعات ومساهمتها في ردع الجناة، لكن للأسف نجد أن ظواهر الاغتصاب تتزايد بشكل مستمر، لذلك لو كانت هناك عقوبات ثقيلة في حق مرتكبي هذه الأفعال لما يكون هذا التمادي.

من جهة أخرى، هناك قانون إجبارية التعليم، إلا أنه مجموعة من الأطفال يوجدون خارج أسوار المدارس، ثم قانون محاربة تشغيل الأطفال، إلا أنه في الواقع هم يستغلون في مجموعة من الحرف.

نحن كفعاليات مدنية نقوم بالتحسيس والتوعية حسب الإمكانيات المتوفرة إلا أن هناك أمورا لا تسمح لنا بأن نحل مكان الفاعل السياسي والحكومي. بالتالي تساؤل القائم، هل المواطن المغربي يشعر بقيمة هذه القوانين، وبالتالي يحترم حقوق وسلوك الطفل؟.

تم إطلاق حملة "الرباط .. مدينة دون أطفال في وضعية الشارع" في نهاية سنة 2018، كيف تفاعلت جمعيتكم مع هذه الحملة، وماهي ابرز الحالات التي وقفتم عندها؟

شاركت جمعيتنا في لقاء انطلاقة هذه الحملة، نعمل بتعاون فيما يخص الجولات الميدانية للبحث عن أطفال في وضعية الشارع مع المراكز الاجتماعية الموجودة في مدينة الرباط بتنسيق مع السلطات المحلية من أجل الاشعار واتخاذ الإجراءات اللازمة لإنقاذهم من خطر الشارع.

لكن الخطير في الأمر أننا نجد مجموعة من الأطفال يأتون من المدن المجاورة للعاصمة، من بينها سلا، عين عودة، رفقة أباءهم وأمهاتهم من أجل امتهان التسول، ووقفنا في الجمعية أن الآباء يستغلون أبنائهم ويبقينهم حتى منتصف الليل في عدة شوارع ومحاور طرقية. لذلك اعتبر لابد من قوانين جزرية تحمي الأطفال حتى من مثل هؤلاء الآباء.

وفي شق المرتبط هذه الوضعية، تطرح إشكالية هل لدينا مراكز مؤهلة لاستقبال الكم الكبير لهؤلاء الأطفال، الحالات التي توقفنا عندها نجد غالبيهم هم ضحايا الآفات الاجتماعية كالتفكك الأسري والفقر والعنف، لذلك تبقى كل حالة لها خصوصيتها وظروفها.      

كيف ترون وضعية حقوق الأطفال المهاجرين المستقرين بالمغرب في ما يخص الولوج لخدمات التعليم والصحة؟

يظهر أن المبادرات الملكية في سياسة الهجرة وإدماج المهاجرين من دول جنوب الصحراء المستقرين بالمغرب آتت أكلها، حيث خول لمجموعة من الأطفال بمدارس الرباط الاستفادة من الخدمات سواء في التعليم أوالصحة مثل إخوانهم المغاربة، كما أن الشيء الجميل أن هؤلاء الأطفال تعلموا الدارجة المغربية واندمجوا في المحيط الاجتماعي وأيضا في المنظومة التربوية، ففي المدرسة مثلا هناك أنشطة ثقافية مشتركة يشارك أيضا فيها أبناء المهاجرين الأفارقة، حيث أنهم أصبحوا يشعرون بمغربيتهم في وطن يستضيفهم.    

السمات ذات صلة

آخر المواضيع