المزيد
الآن
بوطالب: مشاكل السياحة لا تكمن في الاستراتيجيات بل في التطبيق على أرض الواقع
سياحة

بوطالب: مشاكل السياحة لا تكمن في الاستراتيجيات بل في التطبيق على أرض الواقع

طارق البركةطارق البركة

قالت لمياء بوطالب، كاتبة الدولة في السياحة إن النموذج التنموي الجديد الذي يريده المغرب يجب أن يمر عبر رافعتين أساسيتن تكمن الأولى في إعادة التموقع نحو تعزيز النمو المحلي والثانية تركز على تنويع القطاعات.

وأوضحت أنه بالنسبة للنمو المحلي فالسوق المغربي يبلغ تعداده 35 مليون نسمة، وهو سوق مهم قادر لوحده على جذب الاستثمارات وتحفيز النمو الداخلي وخلق فرص الشغل والرفع من القدرة الشرائية للأسر، أما بالنسبة لمسألة تنويع القطاعات، وهو ورش انطلق منذ عشر سنوات، فيبقى السؤال حسبها هو ماهي هذه القطاعات التي يحتاجها المغرب بالفعل والقادرة على الإتيان بمكاسب تنافسية، مؤكدة أن السياحة تبرز كإحدى هذه القطاعات التي تجعل من المغرب سوقا تنافسيا.

وأضافت كاتبة الدولة،  الأربعاء بالرباط، خلال ندوة نظمها حزب التجمع الوطني للأحرار بمناسبة عيد العرش، أن قطاع السياحة هو مصدر المغرب الأول من العملة الصعبة ومسؤول عن 100 مليار درهم من الاستهلاك الداخلي ويشغل 2 مليون نسمة بشكل مباشر وغير مباشر وهو قادر على امتصاص نسبة مهمة من بطالة الشباب حيث يبقى قطاعا يعتمد على اليد العاملة على الرغم من التحولات التكنولوجية المتسارعة، كما أن المعطيات المتوفرة تؤكد أن قطاع السياحة يعد من القطاعات الأكثر تشغيلا، لذلك تبرز الحاجة إلى التركيز على التكوين وإعداد المزيد من الشباب للاشتغال في هذا القطاع الذي يساهم في امتصاص أعداد كبيرة من العاطلين.

وتابعت كاتبة الدولة أن قطاع السياحة يعد ضمن القطاعات الأكثر جذبا للمستثمرين الأجانب، مدفوعين بذلك بالامتيازات التي يقدمها المغرب وما يتوفر عليه من ثروات طبيعية ومؤهلات جغرافية، حيث يقع المغرب على بعد ساعتين بواسطة الطائرة عن السوق الأوروبي الذي يعد من بين أهم الأسواق المصدرة للسياح بالعالم، لكن بوطالب استدركت قائلة أن هذا القطاع بالرغم من كافة نقاط القوة التي يحوزها الا أن هناك مشاكل يجب إيجاد حلول عاجلة لها لما تسببه من فرملة لتطور السياحة بالمغرب، ولعل أبرزها حسب كاتبة الدولة هو ضعف تطبيق الاستراتيجيات الرامية للنهوض بالقطاع السياحي وغياب الحكامة في تدبير الاعتمادات المالية الموجهة لتحفيز هذا القطاع وسقوطها بالمقابل رهينة حسابات سياسية.

وشددت على أنه يجب القطع مع مثل هذه الممارسات والتصالح مع حقيقة أنه لايمكن لكافة مدن وقرى المغرب أن تتحول لمزارات سياحية فقط إرضاء لأهواء بعض المسؤولين على المستويات المحلية والذين يطالبون بمساعدات مالية من المركز من أجل النهوض بهذا القطاع.

واقترحت بالمقابل على المناطق والجهات التي تريد تطوير قطاعات سياحية محلية تخصيص اعتمادات من ميزانياتها أو عبر تأسيس شركات للتنمية المحلية تعنى بهذا الشأن على غرار مدن اكادير ومراكش التي انخرطت في هذه التجربة، مؤكدة أنه لايمكن الاستمرار في تدبير قطاع السياحة بالمغرب بمنطق المركز المانح فقط.


السمات ذات صلة

آخر المواضيع