المزيد
الآن
خبير: النظام الضريبي المغربي غير متوازن.. والمسؤولية مشتركة بين الدولة والمواطن
اقتصاد

خبير: النظام الضريبي المغربي غير متوازن.. والمسؤولية مشتركة بين الدولة والمواطن

ستناقش المناظرة الوطنية الثالثة حول الجبايات المزمع عقدها يومي 3 و 4 ماي المقبل بالرباط مواضيع الضريبة في المغرب وتوجهاتها المستقبلية وكيفية تأمين موارد الدولة من خلال توسيع الوعاء الضريبي، بالإضافة إلى الآخذ بعين الاعتبار القدرة المساهماتية للملزمين وسبل إصلاح النظام الضريبي ليصبح أكثر إنصافا وفعالية ويكون في خدمة التنمية والاستثمار المنتج وضد اقتصاد الريع. 

حول هذا الموضوع، طرحنا ثلاث أسئلة على مهدي فقير، خبير اقتصادي. 

ماهي الأهمية التي تكتسيها هذه المناظرة؟

المناظرة الوطنية للجبايات الثالثة تتميز عن سابقاتها بكون المقاربة التي تم اعتمادها هي مقاربة علمية وتشاركية. الشق العلمي من المناظرة يتمثل في تشكيل لجنة علمية عهد إليها مسؤولية الإعداد لهذه المناظرة والتي ستخرج بمشروع قانون إطار ملزم حول الجبايات سيتم العمل به على امتداد 5 سنوات ابتداء من سنة 2020، وتشاركية لأنه تم فتح باب المساهمة أمام المواطنين والهيئات المهنية المختلفة للإدلاء بمقترحاتهم وتصوراتهم لإصلاح النظام الضريبي الوطني. ومن مميزات هذه المناظرة كذلك أنه تم الإعداد لها بشكل قبلي بحيث أصدرت المديرية العامة للضرائب مذكرة تأطيرية تحدد فيها الأهداف التي تتوخى تحقيقها من هذا الحدث والمقاربة المنهجية التي سيتم الاستناد عليها لإصلاح النظام الضريبي كما جرى اقتراح 15 مجموعة عمل موضوعاتية لتحقيق هذه الأهداف.

ماهي أبرز المشاكل التي يعاني من النظام الضريبي المغربي؟

تحليل نمط اشتغال النظام الضريبي بالمغرب يكشف استمرار عدم الامتثال الضريبي واختلال التوازن في إيرادات الضريبة والبيروقراطية وعدم تفهم مصالح الضرائب لبعض الإشكالات القطاعية وعدم تطوير أدوات فعالة لتحصيل الضرائب للمتهربين من دفعها، وبالتالي فإن المسؤولية مشتركة بين الدولة والمواطن ومناظرة الجبايات تمثل فرصة تاريخية للوقوف عند هذه الإكراهات بشكل جماعي ومناقشتها بشكل مسؤول وشفاف مع استحضار أن الضرائب هي عصب حياة الدولة الذي يمكنها من الإنفاق على النشاطات المختلفة التي تضطلع بها ومنها التعليم والصحة وغيرها من المجالات الحيوية. 

لماذا ينظر المواطن المغربي بعين الريبة لموضوع الضرائب؟

ربما يكون رد الفعل حالما تتناهى إلى مسامع المغربي كلمة ضريبة هو التوجس وذلك بالنظر لعدة اعتبارات، لكن على الملزمين التوقف عن الاعتقاد بهذه الصورة النمطية للضرائب التي لا تمت للواقع بصلة في غالب الأحيان، فتأدية الضرائب واجب تضامني غايته إعادة تدوير الأموال من أجل المصلحة العامة. ويمكنني تفهم النفور من هذا الموضوع نظرا لعدم تحسس الملزمين للأثرالفعلي للضرائب التي يدفعها على الواقع، لذا فإن على الدولة الالتزام بتوضيح وإثبات نجاعة سياستها الضريبية والحرص على الدقة في تعاملها مع الضريبة التي تعد رافعة الهدف منها خلق التنمية السوسيواقتصادية. 

السمات ذات صلة

آخر المواضيع