المزيد
الآن
دراسة لليونيسيف ترصد ضعف الدور التربوي لوسائل الإعلام بالمغرب لفائدة الأطفال
طفولة

دراسة لليونيسيف ترصد ضعف الدور التربوي لوسائل الإعلام بالمغرب لفائدة الأطفال

ع.ع.ع.ع.
آخر تحديث

قدمت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، اليوم الخميس خلال ندوة صحافية بالدار البيضاء، دراسة جديدة حول مكانة الأطفال في المضمون الإعلامي بالمغرب ووجدت الدراسة، التي شملت استطلاعا للرأي شارك فيه أكثر من 600 شخص بين 15 و34 سنة، أن هناك ضعف في الدور التربوي والتعليمي الذي يجب أن تلعبه وسائل الإعلام بالمغرب.

وعن مكانة الأطفال في الإعلام السمعي البصري بالمغرب، وجدت دراسة اليونيسيف أنه يتم تخصيص ساعتين فقط في اليوم ضمن شبكة برامج وسائل الإعلام المغربية. 

وأشارت الدراسة إلى أن هذا المضمون اليومي يكون في غالب الأحيان برامج ترفيهية بنسبة 31 بالمائة، مقابل ضعف كبير في البرامج الثقافية والتربوية. وأوضحت الدراسة أن هذه البرامج الترفيهية تكون عادة عبارة عن رسوم متحركة، في حين أن الأفلام الوثائقية والبرامج الخاصة بالمسرح لا تحظى بحيز زمني كبير ضمن شبكة البرامج.

أما بخصوص الصحافة المكتوبة، فقد ذكرت اليونيسيف أنه هناك غياب لصحافة متخصصة في الطفولة، والتي من شأنها أن تسمح للطفل بأن يكون مركز المضامين التي تنشرها، سواء تعلق الأمر بمضامين تربوية وتثقيفية أو نفسية وترفيهية.

ولاحظت الدراسة أن وسائل الإعلام  المكتوبة لا تهدف إلى تثقيف قراء الغد ومساعدتهم كي يصبحو مستقلين، وهو ما ينعكس من خلال النقص القائم في المقالات الخاصة بالأطفال ضمن مضامين وسائل الإعلام المكتوبة. 

وكشفت الدراسة أن الصحف المكتوبة باللغة العربية تُصدر مضامين أكثر حول موضوع الطفولة من الصحفة الناقطة باللغة الفرنسية، بثلاث مرات. 

وأشارت دراسة اليونيسيف أن هذه الملاحظات عكستها أيضا آراء الجمهور الشاب، الذي تم استجوابه، والتي أكدت الإعلام المغربي يلبي جزئياً احتياجات الأطفال والشباب من حيث التدريب والتعلم.

وكشفت الدراسة أن الصحافيين الذين يشتغلون على موضوع الطفولة ليست لهم دراية ''كافية" بحقوق الطفل، خصوصا الأطفال ذوي الإحتياجات الخاصة. وأشارت الدراسة إلى أن أقل من 50 بالمائة من الصحافيين بالمغرب يطلبون الإذن من الوالدين قبل التحدث إلى الأطفال أو أخذ صور لهم، رغم أن أغلبية هؤلاء الصحافيين يتفقون على ضرورة احترام حقوق الطفل. وأشارت الدراسة إلى أن برامج تكوين الصحافيين الحالية بالمغرب لا تتستجيب لحاجيات ممتهني الإعلام في المعرفة الكافية بحقوق الطفل.

وبناء على مقابلات مع صحافيين مهنيين، خلصت الدراسة إلى أن هناك وعي متنامي لدى الصحافيين بالمغرب بضرورة احترام حقوق الطفل. ووفق الدراسة، فإن الوعي يتمظهر في إخفاء وجوع الأطفال في الصور التي يتم نشرها وبثها، وكذا طلب التراخيص من طرف أولياء أمور الأطفال قبل الحديث معهم أو نشر صورهم.

وخلصت الدراسة أيضا إلى أنه لا يتم إدماج الأطفال في إعداد المحتوى الموجه للأطفال، وأنه يتم التعامل مع موضوع الطفولة في الإعلام بشكل موسمي. كما خلصت الدراسة من خلال مقابلة الإعلاميين، أن وسائل الإعلام تكرس في بعض الأحيان الصور النمطية عن الأطفال من ذوي الإحتياجات الخاصة.

وأشارت الدراسة إلى أنه هناك ندرة من حيث الشكايات الموجهة ضد خروقات وسائل الإعلام لحقوق الطفل، لكنها أوضحت أن ندرة الشكايات لا يعني بالضرورة غياب المخالفات الحاصلة لحقوق الطفول.

السمات ذات صلة

آخر المواضيع