المزيد
الآن
علي لطفي لـ2m.ma: ارتفاع نسبة العمليات القيصرية لا يبرر إجراءات ''كنوبس" الجديدة
صحة

علي لطفي لـ2m.ma: ارتفاع نسبة العمليات القيصرية لا يبرر إجراءات ''كنوبس" الجديدة

في خطوة مثيرة، قرر الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (كنوبس)، ابتداء من فاتح ماي المقبل، أداء مستحقات كل عملية ولادة قيصرية غير مبررة طبيا، على أساس تعريفة الولادة الطبيعية.

ودعا الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي منتجي العلاج، من بينهم المصحات، والمستشفيات العمومية، إلى ضم تقرير طبي لملفات الفاتورة، يشرح الضرورة الطبية، التي تستدعي اللجوء إلى القيصرية، ويبين الفوائد، والمخاطر الممكنة للعملية، وظروف إنجازها. ويعزي هذا القرار، وفقا للصندوق ذاته، في بلاغ له، إلى ارتفاع معدل اللجوء إلى العمليات القيصرية بشكل وصفه بـ”غير الطبيعي”.

علي لطفي، رئيس  الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة اعتبر في حوار  مع موقع القناة الثانية أن "كنوبس" يسعى من خلال الإجراءات الجديدة إلى تحقيق التوازنات المالية للصندوق، لكنه يبقى "قرار خارج عن القانون". وأوضح علي لطفي أن ارتفاع نسبة الإقبال على العمليات القيصرية لا يبرر تدخل الصندوق في قرار الطبيب والمرأة الحامل.

التفاصيل في نص الحوار.

قوبل قرار الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، بأداء مستحقات كل عملية قيصرية غير مبررة طبيا على أساس تعريفة الولادة الطبيعية بالرفض من طرف أطباء القطاع الخاص. ما هو موقف الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة من هذا القرار، الذي برره "كنوبس" بارتفاع نسب الإقبال على الولادة القيصرية بطريقة "غير طبيعية"؟

بالفعل إن نسبة الولادة القيصرية قد ارتفعت بشكل كبير في المغرب، خاصة في القطاع الخاص. الإرتفاع يُسجل أيضا في القطاع العام، إذ تجاوزت نسبة الولادات القيصرية المعدل العالمي المحدد في 7 بالمائة، وأصبحت تقارب  40 في المائة.  بمعني أن كل النساء الحوامل أصبحن يقبلن على الولادة القيصرية لتفادي أي انعكاسات في الولادة الطبيعية بالمستشفيات العمومية، من قبيل وفاة الجنين أو الأم.

لكن بالنسبة لموقف أطباء القطاع الخاص والمصحات، فإن هاجسهم ربحي أكثر. لأن ثمن العملية القيصرية يختلف من مصحة لأخرى في القطاع الخاص. ولا يعتمدون نفس التعريفة. 

أما بنالسبة لتدخل "كنوبس"، الذي لم يعد صندوقا للتأمين بل أصبح مؤسسة عمومية، فإن قراراه خارج عن المساطر القانونية ولا يحترم العلاقة بين الطبيب والمريض. لأنها كمؤسسة للتأمين ليس لها الحق في التدخل ما بين المريض وطبيبه أو بين المرأة الحامل والطبيب، لأن الطبيب هو الوحيد الذي يقرر ما إذا كانت الحالة تحتاج لعملية قيصرية أو ولادة طبيعية.

فالمرأة الحامل لديها حق اختيار طبيبها والمصحة التي تريد الإنجاب فيها. والطبيب، في إطار العقدة بينه وبين المرأة الحامل، لديه الحق الحصري في اختيار طبيعة الولادة.

إن تدخل كنوبس خارج المساطر المعمول بها عبر العالم. وارتفاع نسبة الإقبال على العمليات القيصرية لا يبرر هذا القرار، لأنه حتى في فرنسا لوحظ نفس الشيء، إذ ارتفعت النسبة لأنها تسهل عملية الولادة على المرأة وتمكن من تفادي كل الإنعكاسات الصحية على الجنين والأم.

نحن نعتبر أن هاجس مؤسسة التأمين الصحي من خلال هذا القرار هو هاجس مالي، إذ تبحث عن توازن مالي.  لكن القرار النهائي هو قرار الطبيب. ولا حق لأحد مهما كانت مكانته أن يتدخل في قرار الطبيب.

عند الشروع في تفعيل القرار في بداية ماي المقبل، هل ترون أنه من شأنه أن يؤثر على صحة الأمهات والأطفال حديثي الولادة؟

صندوق التأمين الإجباري عن المرض لا سلطة له في إصدار القرار. يجب أولا أن تتم المصادقة على القرار من طرف الوكالة الوطنية للتأمين الصحي، ثم تصدره بعد ذلك الوزارات الوصية على القطاع، ضمنها وزارة المالية ووزارة الصحة.

ثانيا، من المفروض على "كنوبس" أن يعوض المرأة التي تخضع للعملية القيصرية ويعوض المصحة بناء على ما يسمى بالتعريفة المرجعية الوطنية، التي تعتبر حاليا حديث الساعة.  فكل المصحات تطالب بمراجعة التعريفة المرجعية الوطنية، التي يعتبرين أنها تبقى منخفضة ويطالبون بالزيادة فيها.

وكان وزير الصحة قد اقتنع بمراجعة التعريفة المرجعية الوطنية، وهذا يعني أن أي مصحة خاصة تنخرط فيها يجب أن تخضع للسعر المحدد  في التعريفة الوطنية . بمعنى، أنه إذا كانت التعريفة تحدد ثمن العملية القيصرية في 10 آلاف درهم، فإنه على جميع المصحات الخاصة أن تعتمد هذا السعر. والمصحات التي لا تنخرط في هذه التعريفة، لا يتم تعويضها من طرف صناديق التأمين.

هل تعتبرون أن مراجعة التعريفة المرجعية الوطنية يمكن أن يكون الحل البديل للإجراءات الجديدة التي أعلن عنها "كنوبس"؟

أولا، أذكر أن الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة تنعتبر أن قرار "كنوبس" خارج عن القانون لأنه لا يحترم حرية التصرف الخاصة بالمريض والطبيب. ثانيا، نطالب بالحد من تجاوزات بعض الأطباء والمصحات الخاصة التي تلجأ بدون مبرر علمي أو مبرر صحي للعمليات القيصرية.

أما فيما يخص مراجعة التعريفة المرجعية الوطنية، فإننا ندعم مراجعتها، لكن على أساس أن لا تضر بالمنخرطين في التأمين الصحي. لأن المنخرط في التأمين الصحي مُجبر على دفع الفرق. وفي حالة رفع التعريفة المرجعية، فيجب تقليص الفرق الذي تؤديه المرأة الحامل.

السمات ذات صلة

آخر المواضيع