المزيد
الآن
لكريني: السلمية والوحدة الوطنية ورفض التدخلات الأجنبية.. نقاط مشتركة في احتجا...
سياسة

لكريني: السلمية والوحدة الوطنية ورفض التدخلات الأجنبية.. نقاط مشتركة في احتجاجات الجزائر والسودان

دوزيمدوزيم

الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت بالجزائر والسودان، أعادت إلى الأذهان تلك التي عرفتها مجموعة من البلدان العربية كتونس، مصر واليمن وسوريا، قبل ثماني سنوات في ظل ما عُرف بثورة "الربيع العربي"، والذي أفضى بالإطاحة برؤساء عمروا طويلا.

في النموذجين الجزائري والسوداني، انتفض الشعب ضد النظام ورموزه مطالبين بالتنحي وتغيير الأوضاع السياسية والاجتماعية. لذلك هل يمكن اعتبار أحداث الربيع العربي قد انبعثت من جديد في دول أخرى وهما السوادان والجزائر؟ ما آفاق الانتقال الديمقراطي للسلطة بالبلدين؟.

في فقرة "ثلاثة أسئلة"، موقع القناة الثانية، حاور ادريس لكريني، أستاذ القانون والعلاقات الدولية بجامعة القاضي عياض بمراكش حول هذا الموضوع.

في ظل ما يقع من احتجاجات شعبية ضد النظام الحاكم في كل من الجزائر والسودان، هل يمكن الحديث أننا نعيش الجزء الثاني من الربيع العربي؟

بكل تأكيد أن الاحتجاجات الشعبية العارمة في السودان والجزائر، لعبت فيها مجموعة من العوامل كانت لها أدوار مهمة في تأجيجها، لا يمكن الحديث عن تكرار نفس السيناريو المرتبط بالربيع العربي الذي شهدته مجموعة من الدول على اعتبار أن المحتجين واعين بالأخطاء والارتباكات التي لا زالت تعاني منها بعض الدول كسوريا وليبيا وأيضا اليمن.

لذلك فالمحتجون رفعوا شعارات مؤكدين على السلمية والوحدة الوطنية ورفض التدخلات الأجنبية، هذا دون إغفال أنه تم استثمار شبكات التواصل الاجتماعي بشكل كبير، بالإضافة إلى التركيز على مطالب مشروعة والتي استطاعت أن تُلفت النظر إلى الواقع السياسي والاجتماعي والاقتصادي بالبلدين ليس فقط على المستوى الداخلي بل تجاوز ذلك إلى الرأي العام الدولي، واعتبر أن هذه الاحتجاجات استطاعت أن تحظى بتعاطف مجموعة من النخب السياسية التقليدية وبعض النخب المثقفة والنخب الإدارية كالقضاة والمحامون وغيرهم.

وأمام كل هذه المعطيات، يمكن القول إنه هناك موجة ثانية من الربيع العربي يبدو أنها استفادت من الاختلالات والإشكالات التي عانت منها دول الربيع العربي في السابق.

وهل سيتكرر سيناريو ما حدث في مصر وتونس للحراك الشعبي الحالي بالسودان والجزائر؟

في الحالة الجزائرية والسودانية يظهر أنه هناك إشكالات متقاربة وهناك أيضا تشابه وتقارب في نمط الاحتجاج، كما أن المؤسسة العسكرية لعبت دورا فاعلا في تحمل المسؤولية، وتحاول أن تستفيد من هذه الأوضاع.

في النموذج الجزائري، ظل الرئيس لأزيد من عقدين ووصل إلى حالة مرضية لم يعد قادرا على تدبير شؤون البلاد، وهذه الوضعية وُظفت بصورة مستفزة أساءت له، وأن خروج الشارع بهذا الوجه تعبير عن رفض بقاء رجل لا تتوفر فيه الشروط الدستورية لتدبير الشأن السياسي، ونفس الأمر بالنسبة للسودان، حيث أن البشير ظل لزهاء عقدين في الحكم ولم يقدم أي شيء يذكر للبلاد، وظلت هذه الأخيرة تعاني من إشكالات اجتماعية واقتتال داخلي.     

طيب في نظرك، ما آفاق الانتقال الديمقراطي للسلطة بالبلدين؟

اعتبر أن الانتقال الديمقراطي للسلطة بالبلدين مرتبط على بأداء المحتجين وأيضا بمدى تجاوب القوى المتحكمة في صناعة القرار في البلدين، لحد الساعة يبدو في حالة البلدين هناك وعي بأهمية المحافظة على الجانب السلمي في الاحتجاجات، ووعي كذلك بمد اليد إلى الجميع، ورفض التدخلات الأجنبية.

السمات ذات صلة

آخر المواضيع