المزيد
الآن
محلل اقتصادي: البادية المغربية تمتلك مقومات خلق الثروة وفرص الشغل
سياسة

محلل اقتصادي: البادية المغربية تمتلك مقومات خلق الثروة وفرص الشغل

غ.قغ.ق
آخر تحديث

تحدث جلالة الملك محمد السادس في خطابه بمناسبة الذكرى السادسة والستين لثورة الملك والشعب عن واقع الفئات التي تعاني من صعوبة ظروف العيش، والتي تتواجد بالخصوص في المجال القروي وضواحي المدن، مؤكدا على أن هذه الفئات "تحتاج إلى المزيد من الدعم والاهتمام بأوضاعها، والعمل المتواصل للاستجابة لحاجياتها الملحة".

وجدد جلالته في هذا السياق الدعوة إلى النهوض بالعالم القروي  من خلال خلق الأنشطة المدرة للدخل والشغل، وتسريع وتيرة الولوج للخدمات الاجتماعية الأساسية، ودعم التمدرس، ومحاربة الفقر والهشاشة، كما طالب من جهة أخرى فئات العالم القروي "بالمبادرة والعمل على تغيير وضعها الاجتماعي، وتحسين ظروفها".  

وفي هذا السياق، قال محمد الشرقي، المحلل الاقتصادي، إن "جلالة الملك سبق أن أثار نقطة التنمية بالعالم القروي في خطاب افتتاح البرلمان، على هدف انبثاق الطبقة الوسطى بالعالم القروي باستعمال الإمكانيات التي يتيحها القطاع الفلاحي"، مشيرا إلى أن المغرب بلد فلاحي وعصرنة هذا القطاع انطلق بالمخطط الأخضر وتطوير ما يسمى بالصناعات الغذائية، الأمر الذي سيمكن البادية المغربية من أن تصبح مصنعة للغذاء ومصدرة في نفس الوقت خاصة نحو الدول الافريقية.

وأكد الشرقي، في تصريح لموقع القناة الثانية، أن "القطاع الخاص هو المؤهل من أجل أن يستثمر في مجال الصناعات الغذائية، باعتباره مطلوبا على الساحة الوطنية والدولية، مبرزا، أن "برنامج تكوين وتأهيل الكفاءات المغربية سيساهم في إنشاء فلاحين مهنيين عصريين لديهم إلمام واسع بالتكنولوجيا وقواعد الإنتاج المطلوبة".

وأشار ذات المتحدث، إلى أن "تظافر الجهود بين الجماعات والجهات والقطاع الخاص بالإضافة إلى الدولة سيجعل كل هذه العوامل من العالم القروي متقدما، وبالتالي بحسبه، "سيتم الحد من الهجرة القروية نحو المدن، وستصبح القرية بحد ذاتها مجالا للتشغيل والاستثمار".

وفي نفس الاتجاه، أقر المحلل الاقتصادي، أن "نسبة 80 بالمائة من الفقر بالمغرب توجد في العالم القروي، كما أن نسبة الشباب العاطلين يتواجدون في ضواحي المدن، حيث نجد أن أغلبهم انقطع عن الدراسة أو يفتقد إلى مؤهلات"، بحسبه دائما، فإن "الاهتمام بهذه الفئات من المجتمع ستعالج الخلل الاجتماعي من جهة، ومن جهة ثانية الارتقاء بالبادية وتحسين معيشة السكان وإشراك الشباب لكي يكونوا عنصرا إضافيا في خلق الثورة، وفق ما أكد عليه جلالته عند حديثه عن النموذج التنموي الشامل ومدمج". 

وعن الإشكاليات المطروحة في العالم القروي، شدد ذات المتحدث، أن "ضعف التعليم خاصة بالنسبة للفتاة يخلق هشاشة داخل بنية الأسرة بالبادية، وهذه الهشاشة تؤدي إلى الفقر"، مؤكدا أن "معالجة الفقر بهذا المجال ينطلق من معالجة منظومة التعليم والاهتمام بالتعليم بالقرى وتطوير التمدرس ما قبل الأولي محاربة الهدر المدرسي تطوير المهارات من خلال تكوين الشباب بهذه القرى، إلى جانب أن القطاع الخاص هو مدعو إلى الاستثمار من خلال إنشاء الوحدات الصناعية الغذائية". مشددا في ختام تصريحه، على أن تظافر كل هذه العوامل مجتمعة سيتم التغلب على الصعوبات التي تواجه التنمية بالعالم القروي.  

 

 

السمات ذات صلة

آخر المواضيع